samedi 27 février 2010

وا معتصماه انت الليت في زمان تبعية المغلوب للغالب انت الصنديد و من معك الأقحاح مغاربة احرار


مراكش الحمراء // الصالحون و الصالحات

الذرة الصالحة من الصلب الصالح

حياكم الله السلام عليكم

بمناسبة عيد مولد الرسول محمد أتقدم لجميع الزوار الكرام و الزائرات الكريمات داخل و خارج القطر المغربيى بأحر التهاني و المتمنيات الخالصة لكم جميعا بالصحة و السلامة و العافية

الموضوع

سمية المعتصم: أنشأت مجموعة "الفايس بوك" لتصل أفكار والدي إلى الناس

ابنة المصطفى المعتصم تقول لـ"أخبار اليوم": من يعتقلون محبي أوطانهم يظلمون الشعب

سمية المعتصم، واحدة من أبناء المعتقل السياسي المغربي المصطفى المعتصم الأربعة، تبلغ من العمر 21 سنة، وهي تلميذة مهندسة في السنة الرابعة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، شعبة الصناعة واللوجيستيك، في هذا الحوار تتحدث سمية عن علاقتها بوالدها وعن عشقها لأفكاره ومبادئه، كما تصف معاناتها بعد اعتقاله وكيف أن المعتصم ظل قويا حتى داخل الزنزانة، وفي آخر الحوار توجه رسالة إلى والدها "ومنير طريقها" كما تصفه.

- خلقت مجموعة لمساندة والدك، المصطفى المعتصم، وبقية المعتقلين السياسيين على الفايس بوك، ألا تخافين من أن يعتقلوك أنت أيضا؟

لقد تربيت على أن السكوت على الظلم مشاركة فيه، فكيف السكوت على ظلم أقرب الناس إلي. يؤلمني كثيرا عجزي عن تغيير الوضعية، لذلك ارتأيت المساهمة بمجموعة لمساندة المعتقلين الستة على الفايس بوك وهو أقل ما يمكنني القيام به. فمن واجبي العمل على عدم نسيان أبي وقضيته والتعريف بأفكاره، وإيماني بالمبادئ التي أحملها كفيل بالقضاء على الخوف والتردد بداخلي.

- تعيدين أيضا نشر رسائل والدك ومقالاته التي يبعثها من داخل السجن، لماذا تقومين بذلك؟

كما سبق الذكر، من واجبي إيصال صوت أبي إلى المواطنين ونشر أفكار ومواقف هذا الرجل الذي يزعمون أنه إرهابي يهدد أمنهم واستقرارهم.

- ماذا كان أثر اعتقال والدك عليك؟

تخيل أن تستيقظ يوما فيخبرك أحدهم بأن كل قناعاتك بنيت على أوهام، وأن الشخص الذي غرس فيك قيم ومبادئ الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان "لم يكن يؤمن بها". تخيل أن يخبروك باكتشاف هوية أبيك الحقيقية، أبوك الذي كنت تشاركه أدق تفاصيل الحياة وكانت بحوزتك كلمة سر علبته الإلكترونية وكنت تجيب عن رسائله وهواتفه. تخيل أن يشككوك في ماهية وجودك، فكيف سيكون وقع ذلك عليك؟ لقد كانت الأيام الأولى جد صعبة، وهذا لا يعني أنها لم تعد كذلك، إنها معاناة مع جرح كبير لا يلتئم، لكن ألم السيف أشد، فبعد شهر من الحادث مررت باكتئاب مرضي، ولم أكن أعرف معنى ذلك من قبل. وكادت هذه الأحداث تؤثر على دراستي لولا مساندة أصدقائي وعائلتي، لولا القوة التي كنت أستمدها من أبي عند كل زيارة له، فقد كان يواسينا ويشجعنا بدل قيامنا بذلك.

لكن أين كنت يوم اعتقل والدك؟

ليلة 18 فبراير 2008 قمت بزيارة عمي الذي يقيم بمدينة طنجة، وقد كان أبي قد اعتقل عشية اليوم نفسه، لكنني لم أكن على علم بذلك. لاحظت خلال الأمسية تصرفات غريبة من طرف أفراد العائلة. مرت الليلة دون أن أعير ذلك اهتماما كبيرا ودون مشاهدة التلفاز. في صبيحة يوم الغد، توجهت إلى المدرسة كالعادة وقبل بضع دقائق عن بداية الدرس أخبرتني أعز صديقاتي بمشاهدتها على التلفاز خبر اعتقال المصطفى المعتصم وأمين الركالة ضمن شبكة إرهابية. اتصلت في حالة هستيرية بأبي الذي لم يكن يرد، ثم بأخي الذي أكد لي الخبر. وأتذكر أنه سألني عن سبب بكائي مبررا ذلك بأن هذا الاعتقال في إطار تحقيق بسيط وأنه سيتم الإفراج عنه بعد أقل من 48 ساعة. مر يومان ونحن ننتظر ظهور والدي، لكن الظهور الوحيد كان لوزير الداخلية آنذاك، شكيب بنموسى، بتصريحات قتلت كل الآمال داخلنا ووضعت 20 سنة من حياتي محط سؤال..

هل تزورين والدك في السجن وماذا قال لك في آخر زيارة؟

أزور أبي كلما أتيحت لي الفرصة، فالزيارة مسموح بها كل يوم اثنين لثلاثة أشخاص فقط، كما أن دراستي بطنجة تزيد من صعوبة الأمر. كانت زيارتي الأخيرة له منذ أسبوعين، وككل لقاء، سألني أبي عن أحوالي الدراسية وعن العائلة كما ناقشنا قضايا العالم والمغرب التي يتتبعها بدقة.

- كيف كانت علاقتك بوالدك قبل أن يدخل السجن؟

طبيعة شخصية أبي السياسية جعلته ينشغل عنا في بعض الأحيان، لكنه كان يحاول أن يبقى قريبا منا ومطلعا على تفاصيل حياتنا اليومية. وكنا نتبادل أطراف الحديث حول كل المواضيع سواء الشخصية أو الفكرية أو غيرها، وقد كان يحثني على الانفتاح على كل الثقافات والأفكار وكذا على تهذيب حسي الفني بالاستماع إلى الموسيقى الراقية، كما أننا كنا نمضي ساعات في مشاهدة الأفلام وكان يصطحبنا أثناء ممارسته لهوايته المفضلة "صيد السمك".. رغم أنني كنت أجدها مملة بعض الشيء، وقد كانت وما زالت تبهرني ثقافة والدي، فأنا أعتبره قدوتي المعرفية.

- ما رأيك أنت في القضية التي يتابع فيه أبوك الآن؟

كل متتبع لقضية أبي، بعيدا كان أو ذا صلة به أو بباقي المعتقلين، يقر بأنها فيلم مخرجه وكاتب قصته رديئان، إذ ليست هناك علاقات منطقية بين الشخصيات والأحداث والتواريخ، بالإضافة إلى أنه فيلم أبيض وأسود. لكنه للأسف لا يزال يحرز الأوسكارات والجوائز، اعتقاله حلقة من سلسلة تجاوزات سلطوية عرفها المغرب في السنتين الأخيرتين والتي جعلت الوطن المظلوم الأساسي، فمع قمع واعتقال كل محب لبلده وغيور عليها يظلم جميع أبناء الشعب.

هل من رسالة توجهينها إلى "المصطفى المعتصم" الآن؟

ننتظرك يا أبي، فمهما طالت ظلمة الليل لا بد أن تنجلي وشمس الحق ستشرق لا محالة.. أنت مصدر فخري واعتزازي وأنت النجم الذي ينير دربي.. فبنضالك أنال حريتي وبصمودك تتقوى عزيمتي وبشجاعتك أرفع هامتي.. ولا تنس أن ذاك الشبل من ذاك الأسد، فشعارك شعاري: "نموت نموت ويحيا الوطن".

حاورها – فؤاد مدني

27.02.2010

تعليق كوحلالي

هذا الشبل من ذالك الأسد و أنت لبؤة من صلب أسد. افزع الصغار بنضاله الشرس الصادق, يا أختي الفاضلة والدك الطيب سيد الرجال, صادق و الكلام يسري على منهم معه.و المجموعة من أفضل المخلصين للوطن و من اشد المناضلين الصادقين الأقحاح, في غياب مناضلين من طينتهم اللذين دابوا في صهريج المصالح الصيقة الخاصة.

قلبي يدق بخفقان شديد و اسأل الرب أن يفك سراحه و مجموعته الطيبة من الطيبين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire